علي أصغر مرواريد

397

الينابيع الفقهية

الاثنين بطلت الشفعة ، وإنما يصح على مذهب الباقين على ما بيناه . إذا باع جارية بألف وهي تساوي مائة ، فلما ثبت الألف على المشتري أعطاه المشتري بالألف شقصا تساوي مائة صح ، فإن أراد الشفيع الأخذ بالشفعة كان بالخيار بين أن يأخذه بالألف أو يدع ، لأنه إنما يأخذ الشقص بالثمن الذي ملكه به وقد ملكه بألف ، وهذا مكروه لأنه حيلة في إسقاط الشفعة . رجل خلف شقصا من دار وحملا وأوصى إلى رجل بالقيام بتركته والانتظار لحمله ، فبيع الشقص من الدار التي خلفها قال قوم - وهو قوي - : ليس للوصي أن يأخذه للحمل بالشفعة ، لأنه لا يدري هل هناك حمل أم لا ؟ ولأنه لا يدرك أذكر هو أم أنثى فإن كان أنثى لم يأخذ كل الشفعة ، لأنه يذهب بعض الملك ، ويسقط بعض الشفعة فإذا لم يعلم هذا لم يأخذ بالشفعة ، وإذا وضعت كان للوصي الآن أن يأخذها له . دار بين ثلاثة حاضران وغائب ، باع أحد الحاضرين نصيبه منها كان للشفيع الحاضر كل المبيع بالشفعة ، لأنا لا نعلم اليوم شفيعا سواه ، فإن أخذ ثم أصاب بالشقص عيبا فرده ، ثم قدم الغائب كان له أخذ الجميع من المشتري بالشفعة . وقال قوم : ليس له أخذ الكل ، بل يأخذ النصف ، لأن الشفيع إذا عفا توفر كل حقه على الشفيع الآخر ، وإن أخذا كانا فيه شريكين ، فإذا رد بالعيب فما ترك الشفعة ولا عفا عنها ، وإنما رد الشقص من حيث الرد بالعيب لا من حيث العفو عنها ، فلهذا قلنا : لا يتوفر ما رده على الشفيع الآخر . وهذا غلط لأن الشفيع إذا ترك الأخذ توفر الحق على شريكه ، وهذا وإن كان ردا بالعيب فقد ترك الشفعة ، لأنه أعاد الشقص إلى المشتري من الوجه الذي أخذه منه ، فكأنه أقره في يده ولم يعرض له ، ولو فعل هذا توفر كل الحق على شريكه فكذلك هاهنا . دار بين أربعة حاضران وغائبان ، باع أحد الحاضرين نصيبه منها من آخر